
تحركات مصرية لتأمين تكتل دولي يساند السودان
استحوذت الأزمة المتفجرة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية على خلفية طلب الأخيرة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير، على تحركات واتصالات القاهرة، فيما بدا أن طلب توقيف البشير أحدث انزعاجاً شديداً لدى القيادة المصرية.
وفي هذا الإطار اجرى الرئيس المصري محمد حسنى مبارك اتصالا هاتفيا بالرئيس الأمريكي جورج بوش في 19 يوليو ابلغ خلاله واشنطن بخطورة الآثار المترتبة عل قرار المدعي العام لمحكمة لاهاي بالسودان والمنطقة, وأكدت مصادر دبلوماسية بالقاهرة ان مبارك طالب بوش بممارسة الضغوط لإيقاف إجراءات المحكمة الدولية وبذل المزيد من الجهود بين كافة الأطراف والقوى لدعم فرص السلام والتعايش السلمي بدارفور, كما قام مبارك، 22 يوليو، بزيارة مفاجئة
ـ غير مبرمجة مسبقاً ـ إلى إيطاليا تستمر يومين، والتقى في روما مع القيادات الإيطالية، وفي مقدمتها الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو، ورئيس الوزراء سلفيو برلسكوني، كما يستعد الرئيس مبارك للتوجه إلى كل من جنوب أفريقيا، وأوغندا لإجراء مباحثات مع كل من الرئيس الجنوب أفريقي تابو مبيكي، والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني حول الأزمة.
وكلفت مصر دبلوماسييها في مختلف أنحاء العالم، بإجراء اتصالات في اتجاه خلق تكتل دولي داعم للسودان في مواجهة «الجنائية الدولية»، والدعوة إلى عقد اجتماع دولي لبحث التسوية السياسية لازمة دارفور، وهو الاقتراح الذي وافق عليه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاستثنائي.
كما جندت مصر عددا من خبراء القانون الدولي المصريين ووضعتهم تحت تصرف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الذي تم تكليفه بتولي مسؤولية الاتصالات مع الحكومة السودانية، ومجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأفريقي ـ جندتهم ـ لتقديم أي استشارات أو عون قانوني.(القدس العربي)/ (الشرق اﻻوسط)





