
بيان من باقان أموم فى الذكرى الثالثة لتنفيذ إتفاقية السلام الشامل
تمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لإنطلاق تنفيذ إتفاقية السلام الشامل وبداية الفترة الإنتقالية، اليوم الذى تم فيه التوقيع على دستور جمهورية السودان الإنتقالى وإلغاء دستور الإنقاذ لسنة 1998، وأدى فيه الرئيس البشير القسم رئيساً للجمهورية والراحل المقيم الدكتور جون قرنق دى مبيور نائباً أولاً لرئيس الجمهورية بعد حروب ما بين المركز والمناطق المهمشة أستمرت لأكثر من عقدين.
أننا فى هذا اليوم نحى أبطال السلام الذين جادوا بدمائهم وعرقهم وفكرهم حتى تحقق السلام ليدخل السودان فى مرحلة جديدة على طريق بسط الحريات والتحول الديمقراطى وفق دستور إنتقالى جعل التعايش بين أهل السودان جميعاً أمراً ممكناً، إلا أن تنفيذ تلك الإتفاقية ظل يواجه عراقيل جمة فى بعض بنودها وعلى رأس تلك البنود بروتوكول أبيى الذى أحيل إلى محكمة التحكيم الدولية بعد أن رفض المؤتمر الوطنى قبول تقرير الخبراء الملزم والنهائى. كما أن الدستور الإنتقالى نفسه يتعرض لإنتهاكات خطيرة، وقد تم هذا الأسبوع إجازة قانون الإنتخابات وما زال الدستور ينتهك فى كثير من بنوده التى على رأسها مصادرة الحريات العامة وحرية التعبير وتتم حتى الآن مراقبة الصحف بشكل يتنافى تماماً مع ما الإتفاقية.
على صعيد الوضع فى جنوب السودان والولايات الشمالية المهمشة؛ فقد تأسست فيه الحكومات على مستويات مختلفة فى الولايات والمقاطعات والمحليات وبالتالى أستطعنا عبر الإتفاقية والدستور الإنتقالى أن نرفع يد المركز فى الخرطوم عن كل أطراف السودان، كما أصبحت الثروة متاحة بعض الشئ للجميع عبر مفوضية تقسيم الموارد، وتحظى الآن المناطق والولايات المهمشة بنصيب من ثروات البلاد ولكن ما زال هناك غياب للشفافية فى توزيع عائدات النفط للجنوب ومحاولات تعطيل عمل مفوضية توزيع الموارد فيما يخص حصص الولايات الشمالية المشهمة.
نحن اليوم على أعتاب العام الرابع للفترة الإنتقالية وما زالت المشكلة الدارفورية مستفحلة ومأساوية ومهددة لإستقرار البلاد ولكن الحركة الشعبية تعمل وتتطلع إلى تضافر كافة الجهود لإيجاد حل سياسى سلمى للأزمة الدارفورية ينهى الحرب ويعيد النازحين واللاجئين إلى ديارهم ليصبح السودان دولة ناجحة فى توفير الأمن والإستقرار والحرية لمواطنيها ويتحقق فيها التحول الديمقراطى والتداول السلمى للسلطة ويعيد علاقاتها إلى أوضاعها الطبيعية مع المجتمع الدولى والجيران.
إن الحركة الشعبية فى هذا اليوم تؤكد لكافة جماهير الشعب السودانى إلتزامها بالدفاع عن الدستور الإنتقالى وكافة بنود إتفاقية السلام الشامل وتمسكها ببناء السلام وعدم العودة للحرب من أجل سودان جديد يعيش كل أهله بكرامة وفى وئام وإستقرار فى ظل حكم لا مركزى وديمقراطى رشيد
باقان أموم
الأمين العام والناطق الرسمى؛
الحركة الشعبية لتحرير السودان





