يجب فرض عدالة القانون الدولي لأسرى عملية الزراع الطويل الفاشلة


حماد وادي سند الكرتى محامى وباحث قانونى

hammadsand_arco@yahoo.com

وبعيدا عن المكائد , والمزايدات السياسية, والتي تتماشى مع رغبات أهل السياسة , وتتعارض بشدة مع عدالة القانون, اى العدالة التي تجسد روح القانون , الذي يسعى إلى تطبيقه رجال السلطة القضائية , والذين يمثلون احد أعمدة السلطات الأساسية في الدولة(التشريعية , التنفيذية , القضائية) , ونقصد هنا القضاة الذين يتصفون بقيم العدالة , والإنصاف , والنزاهة , والاستقلال التام عن السلطة التنفيذية . والقاضي بطبيعته يجب أن يكون محايدا مستقلا , عادلا , نزيها , مترفعا عن أملاءات السلطة التنفيذية . وان يكون جل هدف القاضي هو تطبيق القانون ليس إلا . أيضا يجب على القاضي أن يضع في الاعتبار , المعايير الدولية للمحاكمات العادلة في القضايا المعروضة أمامه .


من المعلوم لدى الكافة , أن حركة العدل والمساواة ,قامت بعملية عسكرية على أطراف مدينة امدرمان , حيث نتج عنها قتل عدد من أبناء الشعب السوداني من كلا الطرفين , هذا العدد لم يفصح عنه الطرفين حتى الآن , فضلا عن أعداد غفيرة من المواطنين لقوا حتفهم جراء الهجوم , كما أن الشعب السوداني أصابه نوع من الهلع والترويع الشديدين , وذلك نتيجة إحساس وقوع الانفلات الامنى , والفراغ القانوني والسياسي في السودان , وينزلق السودان في هاوية سحيقة , ومن ثم تتدافع المليشيات المسلحة إلى مليء هذا الفراغ , وينتشر الهرج والمرج بصورة مفزعة(ومن ثم ينطبق علينا النموذجان , الصومالي والرونداى معا , بل أسوأ بكثير ) .

أيضا تمخض عن عملية( الزراع الطويل , والتي وصفناها بالفاشلة) , أن وقع بعض أفراد حركة العدل والمساواة في الأسر , ومعلوم لدى المجتمع الدولي , أن حركة العدل والمساواة هي حركة تمردية لها مطالب موضوعية تقاتل السلطة الحاكمة في السودان من اجلها , حيث تضم الحركة مجموعة من المقاتلين المنضوين تحت قيادة واحدة , ويحملون السلاح جهرا , ويرتدون ملابس عسكرية تميزهم عن غيرهم , ويستولون على حيز جغرافي محدد من السودان , وبهذا فإننا نخلص أن حركة العدل والمساواة تم الاعتراف بها من قبل القانون الدولي الانسانى للعام 1949 م , والذي يسمى قانون جنيف , أو قانون النزاعات المسلحة , أيضا بجانب الاعتراف الدولي , اعترفت بها(اى حركة العدل والمساواة), أيضا الحكومة السودانية والدليل على ذلك الاتفاقيات التي وقعت بين الحركة والحكومة السودانية وذلك في ما يتعلق بوقف اطلاق النار وغيرها من الاتفاقيات المبرمة بينهما , حيث أن الاتفاقيات كانت تأخذ الطابع الدولي , وكانت الأمم المتحدة , ومجلس الأمن يرحبان بها , بل كافة المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى , وفى ذات السياق فمنذ اندلاع أزمة إقليم دار فور ( المنطقة الواقعة في غرب السودان ) بين الحكومة السودانية من جهة , والمتمردين من جهة أخرى , فان هذا النزاع صنف دوليا(القانون الدولي الانسانى 1949 ) , بأنه نزاع داخلي في حدود الدولة السودانية ,

اى بمعنى أخر أن هذا النزاع لا يأخذ الطابع الدولي , مما ينبغي معه , أن ينطبق علية المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربعة , والتي تدعوا أطراف النزاع المسلح الالتزام بتطبيق الحد الأدنى لمجموعة من الأحكام , وخاصة في ما يتعلق بالمدنين الذين لا يشتركون في الأعمال القتالية أو العسكرية , حيث يحظر على أطرف النزاع الهجوم على الأماكن الآمنة التي تكون غالبا مأهولة بالمدنيين , أيضا يجب الامتناع عن الاعتداء على الحياة , والسلامة البد نية ...الخ , وفى حال وقوع اى من فرد من أطراف النزاع في الأسر , يجب أن يحاكم الأسرى محاكمة عادلة , بحيث تكفل لهم جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة لا في نظر السلطات التي وقع الاسير في يدها , بل يجب أن يراعى في حق الأسرى الضمانات القضائية الدولية .

وفى ذات السياق , يجب أن يجمع الجرحى في مكان واحد والاعتناء بهم , وفى نفس الوقت يجب على الحكومة السودانية , أن تسمح إلى جهة محايدة أن تقوم بزيارة أسرى الحرب , والاطمئنان عليهم . ويجب عدم إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات بصورة موجزة , بل يجب أن تراعى المعايير الدولية للمحاكمات العادلة في نظر الشعوب المتمدنة . ويجب حماية أسرى الحرب , ومعاملتهم معاملة إنسانية كريمة , ويجب ان لا تقترف الدولة الحاجزة للأسرى اى سلوك من شانه ان يؤدى الى موت أسير , أو تعريض الأسير للتعذيب , (نص على ذلك الاتفاقية الثالثة من اتفاقيات جنيف والمتعلقة بأسرى الحرب ) .
وهنا يجب أن نشيد بالدور الذي قامت به الحكومة السودانية وذلك عندما سمحت لمنظمة اليونيسيف بزيارة الأسرى فى أماكن الاحتجاز , وأطمانت على حالتهم الصحية , كما اطمأنت المنظمة على حال الأطفال الذين وقعوا فى الأسر , ومن الجدير بالذكر أن حركة العدل والمساواة استخدمت الأطفال فى الأعمال القتالية , وهذا يخالف القانون الدولي بشدة , بل ويندرج ضمن جرائم الحرب التى تختص بها المحكمة الجنائية الدولية , إذا كل أطراف النزاع فى إقليم دار فور والغون فى انتهاكات خطيرة ضد القانون الدولي .

وفى ذات السياق , فإننا ندعوا السلطة القضائية , وفى أثناء محاكمة أسرى عملية الزراع الطويل , ان تكفل لهؤلاء محاكمة عادلة , لأن المحاكمة العادلة حق اساسى للإنسان اى كان , وقد وضع المجتمع الدولي مؤخرا مجموعة من القواعد الأساسية لضمان المحاكمة العادلة لكل شخص , وحماية حقوقه منذ لحظة القبض على المتهم , وفى فترة الاحتجاز اى قبل تقديمه الى المحاكمة , وعند محاكمته أيضا , بل وحتى أخر درجة من درجات التقاضي والذي يتمثل في محكمة الاستئناف ,والنقض , والمحكمة الدستورية في حالة النظام القضائي السوداني كأعلى درجة من مراتب السلطة القضائية .

لذا فإننا ندعوا الحكومة السودانية ان تراعى معايير المحاكمات العادلة وبدقة فى محاكمة أسرى الزراع الطويل , وبما ان الحكومة السودانية حريصة جدا على ان لا يفلت احد من العقاب , فان المجتمع الدولي بأسره , وأيضا الحكومة السودانية حريصين على ان لا يفلت احد من العقاب , ونقصد هنا كل شخص ارتكب جريمة فى حق المدنيين العزل فى دار فور , سواء كان من الحكومة السودانية ام من المتمردين , نعم يجب ان لا يفلت احد من العقاب طال الزمن ام قصر فان العدالة لا محالة قادمة وناجزة , ونحن على يقين ان كل شخص تورط فى ارتكاب جريمة فى دار فور سوف يقدم إلى المحاكمة العادلة والناجزة , والمسألة , مسألة وقت ليس الا ...

فيا أيها المجرمون لن تنالوا خيرا , ولم ولن يغمض للضحايا والشهود فى إقليم دار فور جفن مالم يقدم هؤلاء المجرمون سيئو السمعة, الذين يفتقرون إلى الوازع الديني , إلى المحاكمة العادلة والناجزة .(مبدأ ثابت لا يحيد عنه القانونيين , والحقوقيين فى العالم بأسره , لأن الله يدعم هذا المبدأ بقوة فليخسأ المجرمون الذين يتطلعون إلى الإفلات من العقاب , ولكن هيهات لما يتطلعون له ) .


ان المحاكمة العادلة التي نطالب بها لأسرى عملية الزراع الطويل يتمثل فى , نقطتين أساسيتين ,

الأولى:
ان تراعى السلطة القضائية , التي سوف تقوم بمحاكمة الأسرى , المعايير الدولية للمحاكمات العادلة , والتي صادق عليها المجتمع الدولي المتمدن ,

أما الثانية: , فيجب أن تتسم السلطة القضائية فى السودان بالاستقلالية والنزاهة , ومراعاة المواثيق الدولية. فمثلا المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة فى العالم 1948 م , حيث تنص المادة على ان : ( لكل إنسان , وعلى قدم المساواة التامة مع الآخرين , الحق في ان تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة نظرا منصفا وعلنيا , للفصل في حقوقه والتزاماته وفى اى تهمة جزائية توجه إليه ) .

وفى ذات السياق , اى في سياق المعايير الدولية للمحاكمات العادلة والتي يجب على القضاء الوطني فى اى مكان ان يراعيه , حيث تنص المادة (14 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر فى العام 1966 , على ان ( من حق كل فرد ان تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية منشاة بحكم القانون ).

اما ما سمعناه عبر الصحف السودانية , فى منع هيئة الدفاع من مقابلة المتهمين , هذا يعد فى نظرنا ونظر المجتمع الدولي انتهاكا خطيرا وجسيما فى حق هؤلاء المتهمين , لذا يجب على السلطة التنفيذية ان لا تتدخل فى الشئون القضائية , والا وصف القضاء السوداني بعدم الاستقلالية والنزاهة . على كل حال يجب على السلطة القضائية فى السودان ان تراعى القواعد آلاتية , أثناء محاكمة أسرى عملية الزراع الطويل , حيث انه من حق كل إنسان وجهت إليه اى تهمة , ان تراعى السلطة القضائية الاعتبارات آلاتية فى حقه :

اولا :
فى البدء من حق كل انسان , ان لا يتعرض للقبض , او الاعتقال التعسفي , وأن لا يكون الاعتقال على أساس الجهة او اللكنة او اللهجة , اى كانت هذه المعايير العنصرية التى يتم على أساسها الاعتقال , وقد شعرنا بحق وحقيقة بغصة فى حلوقنا عندما علمنا ان الأجهزة الأمنية تقوم باعتقال تعسفي منهجي منظم ضد قبائل بعينها فى امدرمان , ونحن من جانبنا نؤكد من الان فصاعدا , ان انتهاج مثل هذا السلوك العنصري ربما يعجل فى دفع السودان الى منزلق خطير , فضلا عن تأخير فرص السلام فى دار فور والسودان بصورة عامة , كما ان انتهاج مثل هذا السلوك الرجعى
العنصري , ربما يساهم فى زيادة أعداد الصدور المعتملة , ولا يهدأ الخواطر , ويساهم بقوة فى تصدع النسيج الاجتماعي فى السودان , ويؤخر من عملية المصالحة الوطنية او الوئام الوطني الذى ننشده الى أهل السودان بصورة عامة . ويدعم ما نصبوا إليه المادة (9) فقرة (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .


ثانيا :
يجب ان يبلغ المتهم او المحتجز بحقوقه القانونية , اى ان كل إنسان متهم له حقوق يجب ان يحاط بها علما تاما مباشرة , حيث ينص المبدأ رقم (13 ) من مجموعة مبادىء الأمم المتحدة المتعلقة بالأشخاص الذين يتعرضون لأى شكل من أشكال الاحتجاز التعسفي , كتلك التى حدثت بعد عملية الزراع الطويل.


ثالثا :
الحق فى عدم تعريض الشخص المحتجز للتعذيب
, لأن الحق فى الحياة , والسلامة الجسدية من الحقوق الأساسية للإنسان , حتى فى أوقات النزاعات المسلحة , وفى حالات الطوارىء , يجب عدم التعرض لهذه الحقوق ( الحق فى الحياة , والحق فى السلامة الجسدية ) , ونص
على ذلك المادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث نصت على انه ( لا يجوز إخضاع احد للتعذيب ولا المعاملة او العقوبة القاسية ) . ايضا نجد المادة (7) من العهد الدولي بالحقوق المدنية والسياسية يصب فى ذات الاتجاه الذي ننادى به وبقوة القانون الدولي , لا بمنطق القوة المادية .


فاذا ما تعرض اى شخص محتجز للتعذيب يجب على السلطات ان تتحقق فى ذلك , كما ذكرت المادة (13) من اتفاقية مناهضة التعذيب .
وهناك عدة حقوق أخرى مثل , ضرورة توكيل محامى , والحق فى إبلاغ المتهم عن سبب إلقاء القبض عليه , والحق فى افتراض الافراج عن المتهم , والحق فى إعادة النظر في الاحتجاز. وغيرها من الحقوق الأساسية التى كفلها القانون الدولي للأشخاص المتهمين . كما ان الدستور الانتقالي السوداني للعام 2005 م , والذي تمخض عن اتفاقية السلام الشامل فى السودان ( اتفاقية نيفاشا ) حيث نص الدستور الانتقالي , في الباب الثاني من وثيقة الحقوق, المادة (28) حيث نصت المادة على أن : لكل إنسان حق أصيل في الحياة والكرامة والسلامة الشخصية, ويحمي القانون هذا الحق، ولا يجوز حرمان أي إنسان من الحياة تعسفاً.) والمادة (29) من ذات الباب الثاني من وثيقة الحقوق حيث تنص المادة على ان : ( لكل شخص الحق في الحرية والأمان، ولا يجوز إخضاع أحد للقبض أو الحبس، ولا يجوز حرمانه من حريته أو تقييدها إلا لأسباب ووفقاً لإجراءات يحددها القانون) .أيضا
انظر إلى المادة (33) من الدستور الانتقالي لجمهورية السودان للعام 2005 م . أيضا المادة (34 ) الفقرات (1) , (2) ,(3) ...الخ .

ونحن من جانبنا نعتقد ان السلطة القضائية فى اى مكان فى العالم قد يختل ميزان العدالة فيه , ولكن هذا الخلل للعدالة يحدث , حينما ترفض الحكومات المستكبرة فى العالم من احترام الضمانات الأساسية للإنسان , والتي نص عليها القانون الدولي . ومن المعلوم ان المسئولين فى الدول المستكبرة والمستهزئة بحقوق الإنسان , يشعرون بأنهم قادرون على انتهاك القانون الدولي, وانتهاك حقوق الإنسان , ويشعرون أيضا انه بامكانهم الإفلات من العقاب ,

هذا الإحساس يراود كل إنسان اذا لم يحاسب المسئولين , او اذا لم تكن هناك الية قوية فى الدولة للمحاسبة , كدولة عثمان بن عفان الذي كان يحابى بنى امية , ويقلدهم المناصب العليا مثل ( القضاء والمالية ...الخ ) مما أدى الى انتشار الفساد بصورة مزرية , والسبب فى ذلك عدم وجود الية قوية لمحاكمة ومحاسبة الأشخاص الذين ينتهكون القانون , لذا رأينا كيف قام الإمام على كرم الله وجه , عندما ألت اليه الخلافة , فأول عمل قام به هو إقالة كل الأشخاص الذين عينهم عثمان بن عفان على أساس القرابة فقط , وليس على أساس الكفاءة , والقدرة العلمية , بل ان الكثير من بنى امية تم محاسبتهم من قبل الإمام على محاسبة عسيرة .

نعم يجب على دولة الحق والقانون , ان تقيم وتفرض عدالة القانون , والذى يجسد روح القانون نفسه , والا تمكن الغبن فى صدور الناس , بل ربما لا يعترف جزء كبير من الشعب السوداني بالمحاكمة , وذلك اعتقادا منه , ان
المحاكمة . لم تكن عادلة , وإنما ينم عن انتقام من السلطة تجاه قبيلة , او جهة معينة .

لذا فنحن من هنا ندعوا السلطة القضائية فى السودان ان تراعى وتضع فى عين الاعتبار القانون الدولي , والمتمثل فى قانون جنيف 1949 , وخاصة الاتفاقية الثالثة المتعلقة بأسرى النزاعات المسلحة والتي لا تأخذ الطابع الدولي , أيضا يجب مراعاة المعايير الدولية للمحاكمات العادلة والتى اشرنا إليها فى معرض حديثنا , نطالب بعدالة ناجزة
وعادلة لأسرى عملية الزراع الطويل , والا سوف ينزلق السودان الى منزلق خطير ...

فاحذروا .... فليخسأ الصامتون عن الحق .

 

حماد وادي سند الكرتى
محامى وباحث قانوني
Hammadsand_arco@yahoo.com



اعضاء مجلس الامن الدولي منقسمون حول ادانة المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني



الجمعية العامة تقر تعيين جنوب افريقية مسئولة عن حقوق الانسان



«العدل والمساواة» و«تحرير السودان» ترفضان مقترحات البشير حول دارفور



الحركة الشعبية ترشح سلفاكير لرئاسة السودان القادمة



الامم المتحدة: دارفور تعرضت للقصف رغم وعود البشير



متمردو دارفور: الجيش السوداني قصف دارفور خلال زيارة البشير



الخرطوم تهدد بطرد قوة السلام من دارفور إذا صدرت مذكرة توقيف بحق البشير



المستشار هشام البسطويسي يكتب: نعم يجب أن يحاكم البشير دوليا ولو اعتصم بحصانة مغتصبة



الرئيس عمر البشير

المحكمة الجنائية تتهم البشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.. وتطالب بتوقيفه



احمد هارون - علي كشيب

احمد هارون - علي كشيب مطلوبين للعدالة الدولية لاتهامهم بجرائم حرب في دارفور



إنضم لقائمة المراسلات

منظمة العفو الدولية

منظمة هيومان رايتس ووتش

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان